السيد الحميري

110

ديوان السيد الحميري

4 - ذكرت امرأ فرّ عن مرحب * فرار الحمار من القسور « 1 » 5 - فأنكر ذاك جليس لكم * زنيم أخو خلق أعور 6 - لحاني بحبّ إمام الهدى * وفاروق أمّتنا الأكبر « 2 » 7 - سأحلق لحيته إنها * شهود على الزور والمنكر يا نار هبّي لسوار تخريجها / الغدير 2 : 198 والأغاني 4 : 195 والمناقب 3 : 43 قالها يهجو سوار بن عبد اللّه القاضي بعد موته « 3 » [ البسيط ] 1 - يا من غدا حاملا جثمان سوّار * من داره ظاعنا منها إلى النار 2 - لا قدّس اللّه روحا كان هيكلها * لقد مضت بعظيم الخزي والعار

--> ( 1 ) مرحب : اليهودي صاحب الحصن الذي قتله علي بن أبي طالب عليه السّلام ، القسور : الأسد . ( 2 ) الفاروق : من أسماء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام وهو الذي يفرق بين الأمور ويفصلها . ( 3 ) ذكر الأصفهاني في الأغاني ج 4 ص 194 : وحكى ابن الساحر أن السيد دعي لشهادة عند سوار القاضي ، فقال لصاحب الدعوى أعفني من الشهادة عند سوار فلم يعفه صاحبها منها ، وطالبه بإقامتها عند سوار . فلما حضر عنده وشهد قال له : ألم أعرفك وتعرفني وكيف مع معرفتك بي تقدم على الشهادة عندي فقال له : إني تخوفت إكراهه ، ولقد افتديت شهادتي عندك بمال فلم يقبل مني فأقمتها فلا يقبل اللّه لك صرفا ولا عدلا إن قبلتها ، وقام من عنده ولم يقدر سوار له على شيء لما تقدم به المنصور إليه في أمره . واغتاظ غيظا شديدا وانصرف من مجلسه فلم يقض يومئذ بين اثنين . ثم إن سوارا اعتل علته التي مات فيها فلم يقدر السيد على هجائه في حياته لنهي المنصور إياه عن ذلك . ومات سوار فأخرج عشيا وحفر له ، فوقع الحفر في موضع كنيف . وكان بين الأزد وبين تميم عداوة فمات عقب موته عباد بن حبيب بن المهلب ، فهجا السيد سوارا في قصيدة رثى بها عبادا ودفعها إلى نوائح الأزد لما بينهم وبين تميم من العداوة ولقربهم من دار سوار ينحن بها وأولها : يا من غدا حاملا جثمان سوار * من داره ظاعنا منها إلى النار